الخميس، 2 فبراير 2012

تعيينُ عاشق !




هـَـــــذِهْ أوراقـِيْ كـامـلـــة ً     من يَـوْم ولـِدُتُ إلى الآنَ
لمْ تـُسْمـعْ عـنـّى خـَارقــة ٌ     أو أنـَّى عرفـتُ الإدِمَــانَ
لمْ أدخـُلْ مدرسـة العِـشـق     أو حَـتى قــرأتُ الأجفـانَ
لمْ يَسبقْ أنْ صِدتُ امـرأة ً     لِـتـفـجّــرَ فِـيّ الـبـركــانَ
أو أني َّ كتبـتُ قـُصاصَـاتٍ     للجَــارةِ ألـْهـِيْـهَـا زمــانَ
وصِحـابيْ لسـتُ أجُاريـْهمْ     لـوْ سَهـروُا مَـرة َ نـُدمانَ
أبقىَ في الحُجرةِ مُـنطـَوياً     عَـينان ِتخِـاطِـبُ جـُـدرانَ
وسَـوادُ الليـَّـل يُـسَـامِـرُني     لا أسْـألُ عـنـهَـا الألــوانَ
وخيـاليْ مُمتـَلئُ قِـصَـصـاً     أستـوحىْ منـهُ الـفـُرسَانَ
أعـتادُ الوحـِـدة ليْ وطـَـناً      فـكـأنـِّي أهْـجـُـرُ أوطــانَ
لا أحـفـلُ بضجـِيج ٍيُغـري      فـَتـَيـاتَ الحـَيِّ وفـِتـيــانَ
مَـنسِيُّ في عُـزلـةِ عُمُري      لا أذكـــرُ إلا الـحِــرمَــانَ
فحَـيــاتي مَــرّتْ صَـامِتـة ً     حُــزنُ يَـتـَعَــقـَّبُ أحْــزانَ
حتى لاقـيـِّـتـــكِ سَـيـِّـدتي       في ذاتِ مَـسَـاءٍ حَيـْـرانَ
أسْـتهديْ البحـرَ وعَالمَـهُ      أمَــواجُ تـَغـسِـلُ شـُطـْـآنَ
غـيـّرتِ الدربَ وخارطتيْ      أعـلـنـتِ عَـلىَّ الفـَرمَــانَ
حَرَّكتِ بأعْـمَاقي الـرُجُـلَ      أشعَـلتِ بقـلبي الـنيــرانَ
لا أجــِـدُ قـبـلــكِ امْــــرَأة ً      أو بعْـدكِ أعَـطتني أمـانَ
ثوراتُ العِشق تناصِـرُني      وتـَزيدُ بصـدريْ الغـليانَ
إحسـاسيْ صــارَ جنونيـِّاً       ومَـلاكي أصبحَ شيْـطانَ
أحلاميْ ترقـصُ منـشِـدة ً      كطيور ٍ تعـشقُ أغصـانَ
وعُيونكِ تـُرسِـلُ مُلهـِمَة ً       أنـغــامَ الحــبِّ وألحَــانَ
لنْ أرضىْ بغـَيركِ سيدتي      مـا ظـلََّ الحبُ ومـا كـانَ
فطلبـتُ بحُـسنـكِ تعـييني      أنْ أشُـدوْ بقـُربـِكِ هيمانَ
وإلـيـِّـكِ أنـَاجـِيْ سَـيّـدتيْ       قـدْ صِرتُ بحبـُكِ إنـسانَ

  *************
 علي الجمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق