نادمتُ وجه الليل أشرب نخب ماضي ّ الحزين ...
ما بين أحلام الطفولة وإرتدادات السنين ...
هذا أنا لا زلتُ أحفظ ما تسرّب من حنين ...
***********
نادمتُ وجه الليل أجمع ما تلعثم في شفاه ...
في خاطري تجتاحني الأفكار من كل إتجاه ...
فأظل في وسط السكون فريسة بين الدواهي ...
وبزفرة الملتاع أحجب في الجوانح ألف آه ...
***********
نادمتُ وجه الليل أرسم في خيالي أمنياتي ...
كانتْ تحلق لا تخيب وتستجيب لأغنياتي ...
كمـُنتْ لها أيدي المجاهل في سماها كالرماة ...
طارتْ بعيداً عن فؤادي عن عيوني عن حياتي ...
***********
نادمتُ وجه الليل أحضن مخدع الصور القديمة ...
رقصتْ أمامي كل هاجرة على أستار خيمة ...
نصبتْْ إلـيّ شراكها كي لا أغيب عن الوليمة ...
فإذا الشخوص ملاحماً جالتْ على وقع الهزيمة ...
***********
نادمتُ وجه الليل أكتبُ بالدموع وبالدماء ...
فوق السطور تجمـّعـتْ كل الحروف بكبرياء ...
وقفتْ أمامي كالنخيل تطال أجراس السماء ...
تشدو بأنفاس المشاعر ماتيسـّر من غنـاء ...
يوم الإثنين 20 / 5 / 2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق