الأحد، 25 ديسمبر 2011

وجـهـُهَـا






وجهها الساجي على هذه الوجوه ...


منذ البدايات الوليدة من مقادير العمر ...


منذ النهايات الوئيدة في مضامير الحذر ...


منذ هنيهات القصيدة وأسارير الوتر ...


يظلّ يتبعني كظلي بين هاتيكِ الظلال الساهرات مع القمر ...


ويحلّ في عيني ليُجلي ما تراكم من شخوص ٍعابرات ٍوصور ...


ويُطلّ من بين المجاهل مثل حُلم ٍغابَ ...

مثل ماضيّ البعيد المندثِر ...


                  ***************

وجهها الراسي على هذه الوجوه ...


يكتم الأسماء والأسرار في ليل ٍ تسربل بالشجون على مهل ...


يرسم الأشياء والأعذار بالوعد المحمـّل بالظنون وبالأمل ...


يلثم الأهواء والأشعار بالسُهد المكحـّل في العيون مع القبل ...


سرمدي مثل حزني صائر فيّ كروحي سائر مني كحسي ...


أبديُ كحنيني وأنا أزأر بوحي وأنا أجترّ همسي ...


عند وهمي ويقيني وارتداداتِ السنين ...

في غد ٍ أنسى فلا أذكر أمسي ...


                ***************

وجهها الزاهي على هذه الوجوه ...


كصباح ٍ مُشرق ٍ ... غازل العُشبَ النديّ جال في الأفق مليّا ...


ناشراً عطراً تنـزّل بالنسيمات ... ورتّـل ما تيسر من جمال ...


كوشاح ٍ مورق ٍ ... واصل اللعِبَ البريء مال للخدّ فحيّا ...


حُمرة الورد ودلـّل بالوجينات ... وقبـّل ما تبلور من زلال ...


وسرى ولعـاً يحلـّق في فضاءات العهود وأبْجديات الغرام ...


وجرى وجعـاً يطوّق كل غايات الوعود ورسُومات الكلام ...


فإذا فحوى المعاني تقصدُ الصبّ الذي هان مع الدرب وزالا ...


وإذا نشوى الأماني ترصدُ الحبّ الذي كان على القلب محالا ...



                ***************




                   علي الجمل


         يوم الاثنين 10 / 1 / 2011






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق