ليْ في طرابلسَ باقاتُ مِن الغـزل في السرّ والجهر حين اليأس والأمل
يشاهـَدُ الليلُ ما أبليتُ في سهري ويلمَسُ الصبـحُ أجـفـاني فـيشفعُ لي
تلك النسيمات في أنحائها تسْري تحـدِّثُ الـنـفـسَ عن مُهجٍ وعن مُقـل
وباعث الوجـد بالأشـواق مرتحل نحـو الســراي يـقـبـّـل وجـنة الطـلل
مـــرأى الـمــآذنِ والآذانَ ترفـعُـه سحائـبُ الـنـور في الآفـاق كالـرُسُـل
عدْ ليْ طرابلسَ مُشتاقاً ومُرّ بها تـلـقــاكَ بـاسـمـة ًبالـرَحـْـب والـقـُبـل
وعاود الوصلَ في التاريخ تألفهَا تـزهــو بـسـيـرتهـا بيـضاء لـم تـزل
حـورية البحر والأنـواءُ فـتنـتُهـا عن موج سـاحلها تنساب من خـجـل
أهـدتْ حـدائقها من روْحها بـُرُداً وكـسـتْ جـنـائـنـهـا الـنـوّار كالشُعـل
وغرّد الطيرُ من مالوف مُنشدِها وطــُرّز الـوصـلُ بالـريـحـان والحـُلـل
أبقـتْ مـودتهـا في قـلب زائـرها يُـبْـدي الـحنينَ ولا يُخـفـيه من وجـل
في وصفها نغمُ يحلو الحديثُ به مـا شـاء يُـعـْـزفُ في الأبيات والجُمل
***************
على الجمل
يوم الأثنين 19 / 4 / 2010

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق